ابن قتيبة الدينوري

82

غريب الحديث

يرويه عفان عن حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر . المقرى ، الحوض ، وأكثر ما يقال : مقراة بالهاء للحوض ، فسمي بذلك لأنه يقرى فيه الماء ، أي : يجمع . يقال : قريت الماء في الحوض ، أي : جمعته . والقاري من الدواب ، الذي يجمع العلف في شدقه . يقال : قرى يقرى . والمقري أيضا اناء يقرى فيه الضيف . وقال ابن مسعود : " لو مررت على نهي ، نصفه ماء ونصفه دم ، لشربت منه وتوضأت " . والنهي : الغدير . وانما سمي نهيا ، لأن الماء ينتهي إليه ، وكذلك التنهية ، هو الموضع يقف فيه الماء . سمي بذلك ، لأن الماء ينهي إليه ، وجمعها : تناه . ويقال : انما قيل للغدير نهي ، لأن له حاجزا ينهى الماء ان يفيض منه . وكذلك الحبس ، هو الماء المستنقع ، سمي بذلك ، لأنه كأنه حبس . ويقال : الحبس حجارة تحبس ، تبنى في مجرى الماء لتحبسه للشاربة . * * * 12 - وقال أبو محمد في حديث ابن عمر ان عيينة بن حصن ، أخذ عجوزا من هوازن ، فلما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم السبايا بست قلائص ، أبى أن يردها ، فقال له أبو صرد : خذها إليك ، فوالله ما فوها ببارد ، ولا ثديها بناهد ، ولا بطنها بوالد ، ولا زوجها بواجد ، ولادرها بماكد ، أو ناكد . فردها وشكا إلى الأقرع فقال : انك ما أخذتها بيضاء غريرة ، ولانصفاء وثيرة . يرويه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر . وقوله : ولا زوجها بواجد ، أي : محب ، والوجد المحبة . يقال : فلان يجد بفلانة وجدا شديدا . وقوله : ولادرها بماكد ، أي : دائم . يقال : مكد بالمكان يمكد به ، إذا أقام . والمكود : التي يدوم لبنها ولا ينقطع ، قال حميد ابن ثور :